أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
176
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الزاي والياء ز ي ت : قوله تعالى : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ « 1 » . الزيتون : اسم جنس واحده زيتونة ، كقمح وقمحة ، والزيت عصارته ، يقال : زات طعامه ورأسه ، أي مسّهما بالزيت . قوله : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ قيل : اقسم اللّه بهذين الجنسين ، وقيل : بجبليهما اللذين ينبتان فيهما : طورزيتا وطور سينا . وازدات فلان : أي ادّهن بالزيت . وقولهم : أرض زتنة : أي كثيرة الزيتون ؛ يدلّ على أنّ نونه أصلية وياءه زائدة لكنّهم بوّبوا عليه في مادة ز ي ت كما تقدّم . ز ي د : قوله تعالى : وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً « 2 » . الزيادة : ضمّ شيء إلى ما عليه الشيء في نفسه ، والمراد بزيادة الهدى زيادة أسبابه المقتضية لتقويته . وزاد يتعدّى لواحد ولاثنين ، نحو : « فزادهم اللّه مرضا » « 3 » وقد يكون لازما نحو : زاد المال ومثله نقص . وزدته فازداد ، والأصل ازتيد ، فقلب وأعلّ . قوله : وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ « 4 » كان قبل المطاوعة متعدّيا لاثنين فنقص بالمطاوعة واحدا إذ الأصل : زادنا كيل بعير فازداد « 5 » . وقال الراغب : وَنَزْدادُ كَيْلَ بَعِيرٍ نحو ازددت فضلا ، أي ازداد فضلي ، فهو من باب سَفِهَ نَفْسَهُ « 6 » . أي أنه مسند في المعنى للمنصوب ، إذ
--> ( 1 ) 1 / التين : 95 . ( 2 ) 76 / مريم : 19 . ( 3 ) 10 / البقرة : 2 . ( 4 ) 65 / يوسف : 12 . ( 5 ) وفي الأصل : فيزاده . وكلام الراغب بعده من المفردات : 216 . ( 6 ) 130 / البقرة : 2 .